قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية: “إن المملكة السعودية لا تزال غارقة في العصور المظلمة وان حقوق الإنسان تداس وحرية التعبير تسحق” وذلك في الوقت الذي تشن فيه قواتها حربا داخلية ضد بلدة العوامية بمحافظة القطيف التي تحاصرها منذ اشهر في محاولة لقمع الاصوات المطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية.

ولفتت الصحيفة في مقال رأي بعنوان “على السعودية أن تفعل شيئا حيال ممارساتها الهمجية في مجال حقوق الإنسان” إلى أن “رؤية 2030″ التي أطلقها ولي عهد المملكة محمد بن سلمان والتي ” تعهد فيها ببناء بلد مزدهر يتمكن فيه جميع المواطنين من تحقيق أحلامهم وآمالهم وطموحاتهم” تتناقض بشكل كبير مع ما يلقاه المعارضون في البلاد.

وشهدت مناطق محافظة القطيف شرق السعودية احتجاجات شعبية واسعة تطالب بالإصلاحات الاجتماعية والسياسية إلا أن السلطات واجهت تلك الاحتجاجات بالقمع وقتلت واعتقلت اعدادا كبيرة من ابناء المنطقة.

وبينت الصحيفة أن قائمة وعود ابن سلمان الطويلة مبالغ فيها ولا سيما في بلد لطالما كان التغيير فيه بطيئاً وثمنه مؤلماً ويعتبر المصير الذي يحدق ب 14 سعوديا يواجهون الإعدام بتهمة تنظيم احتجاجات في البلاد أحدث مثال على الرجعية والتخلف في هذا البلد في وقت تؤكد فيه جماعات حقوق الإنسان إن اعترافات المدعى عليهم انتزعت تحت التعذيب.

وذكرت الصحيفة أن من بين المحكوم عليهم بالإعدام الشاب السعودي مجتبى السويكت الذي اعتقل في المطار في كانون الأول عام 2012 خلال مغادرته البلاد لزيارة حرم جامعة ويسترن ميشيغين التي تقدم للالتحاق بها لإكمال دراسته وذلك على خلفية مشاركته في احتجاجات مؤيدة للديمقراطية في البلاد.

ووفق ناشطين في مجال حقوق الانسان فان سلطات ال سعود لم تقدم سببا لاعتقال السويكت الذي كان في السابعة عشرة من عمره حينها وهو لا يزال يقبع في السجون منذ ذلك الحين وتمت إدانته من دون منحه حق الحصول على محامي دفاع.

ALSO READ  حشود من السوريين تشارك في تشييع زهر الدين إلى مثواه الأخير

وذكرت الصحيفة ان أعضاء هيئة التدريس والإداريين في ويسترن ميشيغين قالوا في بيان نشر في ال 22 من تموز الماضي.. إن “السويكت تعرض للحرمان من النوم والضرب والحرق بالسجائر والحبس الانفرادي وغير ذلك من أشكال التعذيب والمعاناة وحكم عليه بالإعدام على أساس اعتراف انتزع منه تحت التعذيب بحسب النتائج التي توصل إليها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان”.

وأشارت الصحيفة ايضا في سياق مقالها الى أن ناشطا سعوديا اخر يواجه حكما تعسفيا وهو المدون رائف بدوي الذي سجن منذ عام 2012 بعد دعواته عبر مدونته الإلكترونية إلى مجتمع سعودي أكثر ليبرالية وعلمانية وحكم عليه بالسجن عشر سنوات والجلد ألف مرة نفذ عليه منها 50 جلدة مبينة ان بدوي كان يطمح بدوره أيضاً لأن تكون بلاده متسامحة ومعتدلة ولكن هذه التطلعات اعتبرت تهديداً للمؤسسة المتشددة في السعودية ولا سيما أن الطريقة التي تم التعامل بها مع بدوي تعطي مؤشراً وسبباً للتشكيك في مدى التزام محمد بن سلمان بأهداف رؤية 2030 التي وعد بها.

وختمت الصحيفة بالقول: إنه إذا كان قادة السعودية “يريدون حقاً تبني الحداثة فيمكنهم أن يبدؤوا من إلغاء أحكام الإعدام الهمجية المفروضة على 14 شخصاً لمشاركتهم في احتجاجات”.

Share this article:
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

Notice: All comments represent the view of the commenter and not necessarily the views of AMN.

All comments that are not spam or wholly inappropriate are approved, we do not sort out opinions or points of view that are different from ours.

If your comment is held for moderation, please just be patient, it will be published unless it falls into one of the two categories as mentioned above.

Discuss

Be the First to Comment!

Notify of
avatar
wpDiscuz