A boy and his sisters watch graffiti artists spray on a wall, commemorating the victims who were killed in Saudi-led coalition airstrikes in Sanaa, Yemen, Monday, May 18, 2015. Saudi-led airstrikes targeting Yemen's Shiite rebels resumed early on Monday in the southern port city of Aden after a five-day truce expired amid talks on the war-torn country's future that were boycotted by the rebels. (AP Photo/Hani Mohammed)
أكثر من عامين على بداية العدوان الأمريكي السعودي على الشعب اليمني، عامين كانا كفيلين سعوديا بتدمير كل أشكال الحياة من بشر وحجر في الأرض اليمنية.

عامين استنفذ خلالهما آل سعود كل خياراتهم وأسلحتهم التي صبت حقدها على رؤوس الأطفال والنساء والعجائز. والسبب أن الشعب اليمني لم يركع ولم يستسلم لإرادة ذلك المتعجرف الذي يريد لهم الذل والهوان.

لم يترك آل سعود وعلى رأسهم سلمان وابنه سلاحا إلا وجربوه في الميدان اليمني، حتى السلاح البيولوجي الفتاك استعمل لا لتحقيق النصر بل للإنتقام من إرادة الطفل اليمني الذي عجزت صواريخهم عن كسرها.

نعم إنه السلاح البيولوجي، والذي يُعتبر السلاح الأكثر فتكا بين مختلف الأسلحة، وهو يشمل كافة الأساليب والوسائل التي قد تُستخدم لنشر الجراثيم الخبيثة والأمراض والأوبئة المعدية والفتاكة في صفوف العدو. وهو من الأسلحة المحرمّة دوليا والتي يُمنع استخدامها وتطويرها تحت طائلة الملاحقة القانونية الدولية.

القصة طبعا هنا تختلف، فالقانون الدولي ومجلس الأمن ودول العالم المتحضر لا تقصد بهذا القانون بلدا كالسعودية، بلد يعيش في مجاهل التاريخ ورغم ذلك يستطيع ومن خلال بضع دولارات شراء ذمم العالم المتحضر.

خبر استخدام أسلحة بيولوجية كان قد ورد في أكثر من تقرير طبي لمنظمات إنسانية، وقد اعتمدت هذه المنظمات على التقارير الميدانية عن حالات الوباء التي تضرب اليمن. فمستوى المرض ومقاومته وطريقة فتكه بالشعب اليمني يشير ويؤكد أن هناك خطبا ما وراء هذه القضية. والأمر ليس مجرد مرض انتشر بسبب نقص الدواء والغذاء الذي افتعلته السعودية أيضا.

وفي تأكيد جديد على هذا الأمر نقل موقع “ليبرتي فيذر” الغربي تقريرا يشير إلى أن الكوليرا والوباء في اليمن ناجم عن هجوم أمريكي سعودي في مؤامرة مشتركة حسبما وصف الموقع.

ALSO READ  انطلاق المقاومة الشعبية ضد الاحتلال التركي والأميركي في منبج

هذا التقرير ينقل معلومات عن مسؤولين غربيين باتوا قلقين من المرحلة التي وصلت إليها الحرب في اليمن. والوضع الإنساني الذي بات لا يحتمل السكوت عنه.

أما عن الوضع في الداخل اليمني فقد أعلنت مصادر وزارة الصحة اليمنية عجزها عن مكافحة والتصدي للأمراض المعدية المتفشية ومنها وباء الكوليرا. وتشير الاحصاءات إلى تسجيل أرقام تزيد عن 600 حالة يوميا من الإصابة بالمرض في المستشفيات والمراكز الصحية اليمنية. ناهيك عن الحالات التي لا تتمكن من بلوغ المستشفيات بسبب العدوان الدائر والذي لا يميز بين مدني وعسكري.

هذا وتعاني المستشفيات اليمنية وخاصة في صنعاء من اكتظاظ كبير في عدد المرضى ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات، مما يجعل من الصعب استقبال الكثير من الحالات وحتى الحالات الحادّة.

وبالعودة إلى موقع “ليبرتي فيذر” فقد حمّل أمريكا المسؤولية المباشرة عن الهجوم البيولوجي، حيث أن السعودية لا تمتلك هذه الأسلحة والخبرات، بل إن تجربة أمريكية قد تمت تحت وطأة الحرب القائمة. وكذلك الأمر فإن أمريكا تتحمل مسؤولية مباشرة عن الدعم والمشاركة في تدمير البنية الأساسية في البلاد من ضمنها المستشفيات والمدارس ومحطات المياه. وكل ذلك حسب الموقع.

لم يكتفي هؤلاء بتجربة السلاح البيولوجي على الشعب اليمني بل مارسوا طيلة عامين سياسة الاستهداف الممنهج للمنشآت الصحية من خلال القصف الذي طاولها أكثر من مرة من جهة. ومن جهة أخرى من خلال منع إدخال المساعدات الكافية الطبية والغذائية إلى الداخل اليمني وخاصة إلى صنعاء والمناطق التي يسيطر عليها الجيش والحوثيون.

Advertisements
Share this article:
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
The International News Desk reports on issues and events world wide.

Notice: All comments represent the view of the commenter and not necessarily the views of AMN.

All comments that are not spam or wholly inappropriate are approved, we do not sort out opinions or points of view that are different from ours.

This is a Civilized Place for Public Discussion

Please treat this discussion with the same respect you would a public park. We, too, are a shared community resource — a place to share skills, knowledge and interests through ongoing conversation.

These are not hard and fast rules, merely guidelines to aid the human judgment of our community and keep this a clean and well-lighted place for civilized public discourse.

Improve the Discussion

Help us make this a great place for discussion by always working to improve the discussion in some way, however small. If you are not sure your post adds to the conversation, think over what you want to say and try again later.

The topics discussed here matter to us, and we want you to act as if they matter to you, too. Be respectful of the topics and the people discussing them, even if you disagree with some of what is being said.

Be Agreeable, Even When You Disagree

You may wish to respond to something by disagreeing with it. That’s fine. But remember to criticize ideas, not people. Please avoid:

  • Name-calling
  • Ad hominem attacks
  • Responding to a post’s tone instead of its actual content
  • Knee-jerk contradiction

Instead, provide reasoned counter-arguments that improve the conversation.