بدأ تفشي وباء الكوليرا في اليمن منذ عام 2016 في ظل تعطل أكثر من نصف المنشآت الصحية في البلاد عن العمل، بسبب العدوان السعودي، حيث استحوذت العاصمة صنعاء على النصيب الأكبر من الإصابات ما يقارب 34.6 بالمئة من الحالات، وخلال شهري نيسان وأيار انتشر المرض إلى حوالي 20 محافظة في جميع أنحاء البلاد.

وفي لقاء مع السفير اليمني في سورية نايف القانص للحديث حول هذا الموضوع، أجاب على الاسئلة المطروحة بما يلي:

  • هل مصطلح الإبادة البيولوجية برأيك ينطبق على ما يحصل في اليمن؟

ما يحصل في اليمن هو أكثر من إبادة بيولوجية وهو المصطلح المناسب لما يحصل هناك، الكوليرا لم تولد تلقائياً ولم تكن موجودة قبل العدوان السعودي، ولكن العدوان تعمّد تماماً استخدام هذه الأسلحة الفتاكة حيث انتشرت أمراض كثيرة ولكن استهدافه لمصادر المياه وكل ما يتعلق بغذاء المواطن اليمني كان سبباً رئيسياً في انتشار هذا المرض، بالإضافة إلى الحصار المتكامل بمنع دخول الغذاء ومنع دخول الأدوية وخروج المرضى للعلاج خارج اليمن، خاصة بعد أن أصبحت المشافي شبه مهدمة ولا تستوعب هذه الأعداد الهائلة التي أصيبت بهذا المرض.

  • هناك صمت دولي تجاه ما يحصل في اليمن ومحاولة لمنع إنقاذ ضحايا هذه الإبادة البيولوجية، برأيك لماذا لم تستطع المنظمات الإنسانية من إنقاذ الشعب اليمني؟

منذ عامين ونصف واليمن تتعرض لحرب إبادة اتسمت باستهداف كل ما يتعلق بحياة المواطن اليمني، حيث حوصر براً وبحراً وجواً ومنع دخول الغذاء بكل أنواعه، كما منعت المنظمات الإنسانية من الدخول إليها، من أجل إرغام الشعب اليمني على الاستسلام أو الموت.

فقد ضُربَ على اليمن أكثر من 5 ملايين صاروخ، واستخدمت القنابل العنقودية، والقنابل الجرثومية التي تسببت بهذه الأمراض المنتشرة وعلى رأسها الكوليرا.

ALSO READ  دبلوماسي كبير يدعو المجتمع الدولي إلى وقف تدفق الإرهابيين من سوريا

كل هذا يحصل في ظل صمت دولي، حيث اعترفت الأمم المتحدة على لسان أمينها العام السابق بان كي مون عندما وضعت السعودية في القائمة السوداء لاستهداف الطفولة، وهددت الرياض الأمم المتحدة بقطع المساعدات التي تقدمها للأمم المتحدة واضطرت لسحبها من القائمة.

  • هل يتم تقديم أية مساعدات إنسانية وعلاجية للشعب اليمني؟

نادراً ما يتم تقديم مساعدات وتكون تحت رقابة “التحالف السعودي”، ولا ننسى أيضاً الإمارات المتحدة التي ترتكب أبشع الجرائم في اليمن وانتهاك لحقوق الانسان وحرياته وتتجاوز القانون الدولي، وهناك استهداف للجانب الانساني مؤخراً بعد أن فشلوا في الجانب العسكري.

الصراع في اليمن هو صراع دولي واقتصادي كبير لأن الاقتصادي الأمريكي أصبح مهدد في ظل صعود الصين والهند وتهديدها اقتصادياً وهو ما أدى إلى أن تقوم الولايات المتحدة بتغيير إيديولوجيتها في الحرب بالشرق الأوسط حيث سخرت دول الخليج للقيام بهذا الدور للتفرغ هي لمواجهة منافسيها.

  • برأيك، ما هي أسباب الحرب على اليمن إذا أردنا تلخيصها؟

للحرب على اليمن أربعة أبعاد رئيسية، ابتداءاً من موقع اليمن الاستراتيجي، ووجود الحقل النفطي الكبير الذي يشكل 36% من احتياطي النفط العالمي، والغاز الموجود على السواحل اليمنية، وصولاً إلى الكثافة السكانية وصلابة الشعب مما يشكل تهديد على ممالك الخليج التي اعتمدت على ما يأتيها من الخارج.

كل هذه العوامل هي سبب رئيسي في الحرب على اليمن أيضاً تقوم على تأمين مصالح الولايات المتحدة الأمريكية.

  • هل ترى أية بوادر للحل السياسي في اليمن؟

إلى الآن لايوجد بوادر لهذا الشيئ حيث توقفت المحادثات منذ فترة، إذ اتضح جلياً أنه لا يوجد جدية لدى المبعوث الأممي في اليمن اسماعيل ولد الشيخ في الوصول إلى حل، نتيجة لتحيزه إلى طرف معين ولم يكن محايداً.

  • هل للأزمة الخليجية أثر في تغير موقف قطر تجاه اليمن؟
ALSO READ  الجيش السوري يستعيد زمام المبادرة بالقرب من مخيم اليرموك

لا نعتقد ذلك، قطر لو اختلفت مع دول الخليج تبقى تأخذ سيناريو توجهها من الولايات المتحدة الأمريكية وليس من ما تمليه عليه.

Share this article:
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

Notice: All comments represent the view of the commenter and not necessarily the views of AMN.

All comments that are not spam or wholly inappropriate are approved, we do not sort out opinions or points of view that are different from ours.