بينما يحقق الجيش السوري تقدما كبيرا على جبهات أرياف محافظات دمشق وإدلب وحماة محرزاً إنجازات مهمة على حساب المسلحين في تلك المناطق؛ تتكشف معالم الدعم الأمريكي – الإسرائيلي للإرهاب في سوريا أكثر فأكثر.

المحاولات التي يبذلها الجيش السوري وحلفاؤه للوصول إلى مطار أبو الضهور الإستراتيجي بإدلب وتحريره من قبضة الجماعات المسلحة من جهة، وسعيه لتحرير مدينة حرستا المهمة في ريف دمشق من جهة أخرى؛ أغضبت بالتأكيد صناع القرار في واشنطن وتل أبيت خاصة وإن هذا التقدم العسكري الكبير يأتي بدعم من محور المقاومة وإيران وروسيا.

الغضب الأمريكي الإسرائيلي يبرز بين الحين والآخر وبأشكال مختلفة تصب كلها في إطار دعم الجماعات المسلحة وتغيير مجريات الحرب لصالحها.

فبالأمس أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن طائرة استطلاع أمريكية كانت في منطقة حميميم لحظة هجوم الإرهابيين بواسطة طائرات مسيرة على القاعدة الروسية بسوريا.

الدفاع الروسية قالت إن هذا الأمر يجبرنا على إلقاء نظرة جديدة على الصدفة الغريبة، أنه خلال هجوم الطائرات بدون طيار للإرهابيين على المواقع العسكرية الروسية في سوريا كانت طائرة استطلاع أمريكية “بوسيدون” تحلق فوق مياه البحر الأبيض المتوسط لأكثر من 4 ساعات بين طرطوس وحميميم.

وبالأمس أيضاً جاء الهجوم الصاروخي الصهيوني على الأراضي السورية ليؤكد حقيقة أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني مستمرين في دعم الإرهاب والجماعات المسلحة في سوريا دون هوادة.

فقد أعلن الجيش السوري إن طائرات إسرائيلية أطلقت صواريخ على منطقة القطيفة بريف دمشق من داخل المجال الجوي اللبناني وإن الدفاعات الجوية السورية أصابت إحدى الطائرات مشيراً إلى أن إسرائيل أطلقت فيما بعد صاروخين أرض – أرض من الجولان المحتل تصدى لهما الدفاعات الجوي وأسقطتهما.

الإعتداءات الصهيونية هذه وبحسب تأكيد وزارة الخارجية السورية تؤكد النهج العدواني الخطير الذي يتبعه كيان الاحتلال الإسرائيلي لتفجير المنطقة وزيادة تعقيد الأوضاع التي تمر بها خدمة لأغراضه في دعم الإرهاب وإدامة احتلاله للأراضي السورية إضافة إلى رفع الروح المعنوية المنهارة للتنظيمات الإرهابية.

ALSO READ  انطلاق المقاومة الشعبية ضد الاحتلال التركي والأميركي في منبج

إذاً؛ الإعتداءات جاءت لرفع معنويات التنظيمات الإرهابية التي إنهارت بفعل الإنجازات الميدانية التي يحققها الجيش السوري وحلفاؤه على أكثر من محور. لكن هذه ليست المرة التي تعتدي فيه إسرائيل على الأراضي السورية ولن تكن الأخيرة كما يتوقع المراقبون.

فمنذ إندلاع الأزمة السورية عام 2011 والدول المختلفة تتدخل في الشأن السوري من خلال تقديم السلاح والدعم العسكري للجماعات الإرهابية أو تسهيل دخولها الأراضي السورية أو من خلال التدخل المباشر وشن اعتداءات عسكرية على مواقع الجيش السوري وحلفائه.

فمنذ إندلاع الأزمة السورية شن الكيان الإسرائيلي العديد من الإعتداءات على الأراضي السورية استهدف من خلالها مواقع الجيش السوري أو مواقع تابعة لمحور المقاومة، وفيما يلي أبرز الإعتداء الإسرائيلية في هذا المجال: ففي مايو/أيار 2013 اعتدت طائرات الكيان الصهيوني على ثلاثة مواقع في منطقة الديماس على أطراف دمشق، وقد زعم مسؤولون غربيون وصهاينة إن الإعتداء استهدف صواريخ إيرانية كانت في طريقها إلى حزب الله.

وفي 5 مايو/أيار 2013 اعتدت طائرات صهيونية على اللواءين 104 و105 التابعين للحرس الجمهوري السوري بالقرب من جبل قاسيون في العاصمة دمشق.

وفي 23 يونيو/حزيران 2014 استشهد عشرة جنود سوريين على الأقل في اعتداءات شنتها طائرات إسرائيلية على هضبة الجولان المحتل.

وفي 18 يناير/كانون الأول 2015 شنت الطائرات الصهونية اعتداء على منطقة القنيطرة أدت لإستشهاد جهاد مغنية نجل القائد الشهيد عماد مغنية وستة آخرين.

وفي 20 ديسمبر/كانون الأول 2015 اعتدت الطائرات الصهيوني على أحد الأبنية السكنية في منطقة جرمانا بالعاصمة دمشق أدت إلى استشهاد عميد الأسرى المحررين سمير القنطار.

وفي 13يناير/كانون الثاني 2017 اعتدت الطائرات الصهيونية على مطار المزة العسكري وأدى الإعتداء إلى تدمير أجزاء من المطار.

وفي 17 مارس/آذار 2017: أسقطت دفاعات الجيش السوري طائرة إسرائيلية اخترقت المجال الجوي في منطقة البريج عبر الأراضي اللبنانية واعتدت على أحد مواقع الجيش السوري في ريف حمص الشرقي.

ALSO READ  انطلاق المقاومة الشعبية ضد الاحتلال التركي والأميركي في منبج

وفي 2 ديسمبر/كانون الأول 2017: أعتدت الطائرات الصهيونية على مواقع للجيش السوري في محيط بلدة الكسوة بريف دمشق الجنوبي الغربي.

وأخيراً وفي 9 يناير/كانون الثاني 2018: تصدت الدفاعات الجوية للجيش السوري لثلاثة اعتداءات إسرائيلية، حيث أطلقت طائرات إسرائيلية صواريخ باتجاه منطقة القطيفة بريف دمشق، وذلك من فوق الأراضي اللبنانية وقد تمكنت الدفاعات الجوية السورية من إصابة إحدى الطائرات.

إذن لم يكن هذا الإعتداء الإسرائيلي الأول من نوعه ولن يكون الأخير مادام الجيش السوري وحلفاؤه في محور المقاومة يحققون الإنجازات الكبيرة في دحر الإرهاب والجماعات الإرهابية في سوريا.

Advertisements
Share this article:
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

Notice: All comments represent the view of the commenter and not necessarily the views of AMN.

All comments that are not spam or wholly inappropriate are approved, we do not sort out opinions or points of view that are different from ours.

This is a Civilized Place for Public Discussion

Please treat this discussion with the same respect you would a public park. We, too, are a shared community resource — a place to share skills, knowledge and interests through ongoing conversation.

These are not hard and fast rules, merely guidelines to aid the human judgment of our community and keep this a clean and well-lighted place for civilized public discourse.

Improve the Discussion

Help us make this a great place for discussion by always working to improve the discussion in some way, however small. If you are not sure your post adds to the conversation, think over what you want to say and try again later.

The topics discussed here matter to us, and we want you to act as if they matter to you, too. Be respectful of the topics and the people discussing them, even if you disagree with some of what is being said.

Be Agreeable, Even When You Disagree

You may wish to respond to something by disagreeing with it. That’s fine. But remember to criticize ideas, not people. Please avoid:

  • Name-calling
  • Ad hominem attacks
  • Responding to a post’s tone instead of its actual content
  • Knee-jerk contradiction

Instead, provide reasoned counter-arguments that improve the conversation.