ما زالت مفاعيل الهجوم الاسرائيلي على موقعٍ عسكري سوري هذا الأسبوع، ورد سورية على هذا العدوان، تشغل الرأي العام في دولة الاحتلال، تماما كما تشغل صناع القرار والخبراء والمختصين الصهاينة، الذين لم يستوعبوا حتى اللحظة أن قواعد الاشتباك قد تغيرت بعد إحراز الجيش العربي السوري والحلفاء انتصارات مفصلية على تنظيم “داعش” والفصائل الارهابية الأخرى، التي تلقت باعتراف إسرائيلي رسمي الدعم المادي واللوجيستي من تل أبيب، بما في ذلك معالجة الجرحى في مستشفياتها.

وخلافاً للادعاءات الإسرائيلية الرسمية حول وجود تنسيق كامل مع الروس في موضوع الاعتداءات الإسرائيلية، كشفت القناة الثانية في التلفزيون العبري النقاب عن أنه في الهجوم قبل الأخير، غضب الروس جدا من التصرف الإسرائيلي، وتم استدعاء القنصل الإسرائيلي في سفارة تل أبيب بموسكو والملحق العسكري في السفارة لوزارة الخارجية، حيث تم توبيخهما لأن روسيا، كما قال التلفزيون العبري، نقلا عن مصادر سياسية رفيعة في تل أبيب، تخشى على ضباطها وجنودها العاملين على الأراضي السورية.

في سياقٍ متصل، كتب المتحدث السابق بلسان جيش الاحتلال آفي بنياهو مقالاً في صحيفة “معاريف” تطرق فيه إلى الأحداث الأخيرة في الساحة الشمالية، زاعماً أن مهاجمة الطائرات التابعة لسلاح الجو لبطارية صواريخ أرض- جو هذا الأسبوع في سورية رداً على إطلاق صاروخ على طائرة إسرائيلية، كان استثنائيا من نوعه، وهو يهدف إلى توضيح حاجة إسرائيل لحرية الطيران، وبث رسالة واضحة لوزير الدفاع الروسي، الذي كان يتواجد في نفس الوقت في تل أبيب، بأنه لن يكون هناك فضاء فارغا في سورية، على حد تعبيره.

وتابع بنياهو قائلاً: بالطبع ينبغي على إسرائيل الحفاظ على مصالحها الأمنية، لكن يجب القيام بذلك بشكل عاقل، وبحذر وبشكل خاص وباعتدال، مشددا في الوقت عينه على أنه من غير المسموح أن تتحول سورية إلى ساحة لعب لسلاح الجو والجيش الإسرائيلي، لأن هذا يمكن أن يكلف الدولة العبرية ثمنا غاليا، وفق أقواله.

وأضاف بنياهو أن إسرائيل التي تعمل بشكل حر تقريبا بواسطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي السورية، حسب تعبيره، لديها خمس مصالح واضحة: منع تمركز عسكري إيراني في سورية، منع نقل سلاح استراتيجي من سورية إلى حزب الله في لبنان، منع انزلاق الحرب الأهلية إلى هضبة الجولان، الحفاظ على حرية الطلعات الجوية وجمع المعلومات، ومنع الأخطاء والاصطدام مع الجيش الروسي في سورية، على حد قوله.

علاوة على ذلك، زعم الناطق السابق بلسان جيش الاحتلال أن الدولة العبرية حافظت على مر السنين على قوة ردع قوية مع سورية، وهي لا تزال قائمة، وتندمج أيضا بضرب قدرات الجيش السوري، وتدمير الدولة، مستفيدة من عدم وجود الحافزية السورية للانجرار لحرب في ساحة أخرى في الوقت الراهن، حسب تعبيره.

واستطرد بنياهو قائلا لكن في يوم واحد، وهذا من الممكن أن يكون قريبا، أي عندما ينهي الرئيس السوري، د. بشار الأسد انتصاره على الإرهابيين، فإنه من المتوقع أن ينتقل لإقفال الحساب مع إسرائيل. ولفت في الوقت عينه إلى أن هذا يمكن أن يحصل على طول الحدود، عبر لبنان أو الأردن أو من وراء البحر. ويمكن أن يقوم بذلك لوحده، أو مع الإيرانيين وحزب الله. وشدد بنياهو على أنه قريبا جدا، عندما ننتهي من المصطلح الذي اعتدنا عليه، بحسب تقارير أجنبية، فإن الحافزية السورية لإقفال الحسابات ستكون عالية جدا، على حد قوله

وخلص بنياهو إلى القول إنه يتحتم على دولة الاحتلال أن تكون حذرة لناحية القيام بما يلزم، وتجنب ما لا يلزم، وبالأساس، علينا إقناع السياسيين بأنهم ليسوا مجبورين على إصدار بيان للأمة بعد كل هجوم، فنحن أقوياء أيضا بدون هذه البيانات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو غيره، وفق كلامه.

Advertisements
Share this article:
  • 36
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    36
    Shares

Notice: All comments represent the view of the commenter and not necessarily the views of AMN.

All comments that are not spam or wholly inappropriate are approved, we do not sort out opinions or points of view that are different from ours.

This is a Civilized Place for Public Discussion

Please treat this discussion with the same respect you would a public park. We, too, are a shared community resource — a place to share skills, knowledge and interests through ongoing conversation.

These are not hard and fast rules, merely guidelines to aid the human judgment of our community and keep this a clean and well-lighted place for civilized public discourse.

Improve the Discussion

Help us make this a great place for discussion by always working to improve the discussion in some way, however small. If you are not sure your post adds to the conversation, think over what you want to say and try again later.

The topics discussed here matter to us, and we want you to act as if they matter to you, too. Be respectful of the topics and the people discussing them, even if you disagree with some of what is being said.

Be Agreeable, Even When You Disagree

You may wish to respond to something by disagreeing with it. That’s fine. But remember to criticize ideas, not people. Please avoid:

  • Name-calling
  • Ad hominem attacks
  • Responding to a post’s tone instead of its actual content
  • Knee-jerk contradiction

Instead, provide reasoned counter-arguments that improve the conversation.